ابن أبي حاتم الرازي
2163
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَه مُنْكِرُونَ ) * [ 11730 ] أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي الجلد قال : قال إخوة يوسف ليوسف حين قال لهم أن أمركم ليريبني ، وهو يترقب عليهم ، كأنكم جواسيس ، قالوا أيها العزيز : إن أبانا شيخ صديق وإنا قوم صديقون ، وإن الله يحيي بكلام الأنبياء القلوب ، كما يحيي وابل السماء الأرض ويقول لهم وفي يده الإناء وهو يقرعه القرعة ، كأن هذا يخبر عنكم بأنكم جواسيس . [ 11731 ] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قوله : * ( فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَه مُنْكِرُونَ ) * قال : لا يعرفونه . [ 11732 ] ذكر ، عن المقدمي ، ثنا أزهر ، عن ابن عون ، قال : قلت للحسن ترى يوسف عرف إخوته ؟ قال : لا والله ما عرفهم حتى تعرفوا إليه . قوله : * ( ولَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ ) * [ 11733 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق : فلما جهزهم فيمن جهز من الناس حمل لكل واحد منهم بعيرا بعدتهم . قوله تعالى : * ( قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ) * [ 11734 ] حدثنا أبي ، ثنا هشام بن خالد ، ثنا شعيب بن إسحاق ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : * ( ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ) * يعني : بنيامين ، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه . [ 11735 ] حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : فأصاب الأرض الجوع ، وأصاب بلاد يعقوب التي كان فيها فبعث بنيه إلي مصر ، وأمسك بنيامين ، أخا يوسف فلما دخلوا على يوسف عرفهم وهُمْ لَه مُنْكِرُونَ ) * ، فلما نظر إليهم أخذهم فأدخلهم الدار ، وأدخل المكوك ، وقال لهم : أخبروني ما أمركم فإني أنكر شأنكم ؟ قالوا نحن من أربض الشام ، قال : فما جاء بكم ؟ قالوا : نمتار طعاما ، قال : كذبتم ، أنتم عيون ، كم أنتم ؟ قالوا : نحن عشرة قال : أنتم عشرة آلاف ، كل رجل منكم أمير ألف فأخبروني خبركم ؟ قالوا : إنا إخوة بنو رجل واحد ، صديق وإنا كنا اثنى عشر فكان يحب أخا لنا ، وأنه يذهب معنا إلي البرية فهلك منا فيها وكان أحبنا إلي أبينا ، قال : فإلى من يسكن أبوكم بعده ؟